السيد محمد باقر الخوانساري
259
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
بالفارسيّة يقول : المسألة الثّانية عشرة : هرگاه كلام الميّت كالميت است پس چه فائده در تدوين اين همه كتب فقهيّه است كه مع هذا رجوع أكثر مجتهدين حىّ به آنها ميشود ؟ فكتب في جوابه صاحب العنوان بقوله : الجواب : فائده در تدوين كتاب ، استحضار أحكام مسائل است ، از براي آن صاحب كتاب ، ورجوع مقلّدين أو به آن ما دام حيّا ، واطّلاع لاحقين بر أقوال وفتاوى سابقين ، از براي مزيد قوّت ودقّت وبصيرت ومعرفت وجوه مسائل ، ومواقع اجماع ، وخلاف ، ونحو ذلك ، ودر كتب استدلال فائده ديگر هم هست ، كه عبارت از تسهيل طريق اجتهاد است ، بسبب تدوين ادلّه وبحث از كيفيّت دلالات آنها ، ووجوه استنباط ، ورجوع مجتهدين حىّ به آنها بىوجه است . ثمّ قال بالعربيّة والحقّ انّ المقدّمة المذكورة ممنوعة ، وأدلّتها مردودة مدفوعة ، ولا بأس باشباع القول فيها يسيرا ، تحقيقا للحال ، وان كانت خارجة عن محلّ السؤال ، لأنّها من أمّهات المطالب المهمّة ، خصوصا في عصرنا هذا الّذي قلّ فيه بل اندرس العلم واضمحل أصحابه ، وذهب أربابه ، وعدم طلّابه ، وانسدّت أبوابه ، وفقد من يعتمد كلّ الاعتماد على فتواه ، ويواثق تمام الوثوق بعلمه وتقواه ، ولم يبق إلّا شذاذ ، يرجع إليهم من محط الرّجال ، ولعمري لقد كان أمر العلم في القرن السّابق على هذا القرن على العكس ممّا هو فيه الآن ، لرواجه إذ ذاك ونفاقه وغلاء ثمنه وقيام أسواقه ، واسعاد قاصديه بالرّاحلة والزّاد ، وامداد طالبيه يتبلّغون به إلى المراد ، فكثروا لذلك في الأقطار والأطراف وبنيت لهم المدارس والأوقاف ، ولقد حدّثنى والدي أطال اللّه بقاه وحفظه من المكاره ووقاه ، انّه شاهد ليلة في أصفهان جماعة مجتمعين على عقيقة في منزل المولى العلّامة المجلسي - قدّس اللّه روحه - ينيف عدّتهم على العشرين كلّهم من أعيان الفضلاء المحقّقين الموفّقين الموثقين ، الجامعين للمعقول والمنقول ، والفروع والأصول ، لا نعرف في هذا العصر من يدانى أدناهم علما ولا عملا ، وانّما المنعوت بالفضل الآن في جميع البلاد التّى تبلغنا أخبارهم آحاد ، لو استقصوا عددا لا يتجاوز جمع القلّة ، ومن المعلوم انّه يتعذّر على عامّة المكلفين المنتشرين في